حيوان المطر 
 

شامان المطر هو أهم رجل في مجتمع ما قبل التاريخ؛ فالحرمان من المطر يعني الحرمان من الحياة نفسها، وأي شخص يظهر قوته وقدرته على جلب المطر يحظى بالاحترام والمكانة. وجلّ الفن الصخري في العالم ما هو إلا رسم لرؤى متعلقة بجلب المطر. هناك نوعان من المطر بالنسبة للشامان: مطر أنثى وحيوانه هو البقرة، وهو المطر الهادئ الذي لا يقتلع أو يحطم شيئًا، ومطر ذكر وحيوانه الثور، وهو مطر رعدي عنيف يحطم كل شيء. لكن الثعابين والفيلة والزرافات هي أيضًا حيوانات في الكثير من دول العالم، وربما تأخذ الثعابين دور حيوان الماء في الفترات القاحلة تمامًا. النوع الآخر هو أشكال ذات وجوه غريبة وأجساد انسيابية غير منتظمة ومرتبطة بالمطر، وهذه الحيوانات عادة ما تكون مزينة بنقاط أو خطوط أو ما يشبه الخدوش المرتبطة بالماء. في المنهج الشاماني، هذه الحيوانات مرتبطة بغيبوبة الشامان أثناء رحلته. في الكثير من جداريات الفن الصخري تظهر شخصيات نصف بشرية ونصف حيوانية، ولها أجساد انسيابية وغريبة، وهي أيضًا لها علاقة بحيوانات المطر. إذا ما نظرنا إلى موضوع حيوان المطر في الفن الصخري، فيجب ألّا نفرق بين عالم الحقيقة وعالم الخيال، أو بين الحقيقة والمزاج. الحيوانات الخيالية التي يراها الشامان تعيش في حفرة الماء (القلتة)، وعلى الشامان أن يمسك بأحدها وهو عائد من الغيبوبة، ويتم جره في أكبر مساحة من الأرض القاحلة، وبعدها يتم ذبحه، وعندما يسيل دم الحيوان على الأرض يهطل المطر.

• لمعرفة المزيد حول الموضوع، يمكن الرجوع إلى كتابنا “أرض الجرمنت: سوكنة رحلة العبور إلى البداية“.